إسهامات علم الصرف في الصومال بين المدرستين
التقليدية والنظامية (9)
منطقة الحدود الشمالية المعروفة
بأنفدي الصومالية
منطقة الحدود الشمالية يقطنها
أهل الصومال ، وهي جزء من الأراضي الصومالية التي تقع اليوم في شمال شرق كينيا، وهي
ثلاثة مقاطعات كبيرة: منديرا، وجير، وقارسا، علماً أنّ هذه المنطقة لا تختلف عن
غيرها من المناطق الصومال الكبير من حيث الانتماء والعرق، وكذا الثقافة والدين.
شهدت هذه المنطقة حلقات علمية
مشهورة قادها جهابذة العلماء كما شهد غيرها من المناطق في القطر الصومال الكبير، ولتقريب
ذلك الأمر يكفي أن نشير إلى النشاط العلمي الذي كان يقود بعض من العلماء الأجلاء،
مثل الشيخ محمد الهادي حاج محمد عثمان
حاج نور الحسني، والشيخ يوسف سيد على طوح الأغاديني،
والشيخ محمود شري الدغودي، الشيخ محمد طقني الحسني، الشيخ محمد حاج عثمان علسو
الدغودي، والشيخ محمود
ابراهيم المعروف بمقلاو الليساني الرحنويني،
وغيرهم، غير أننا نشير فقط بعض من هذه الحلقات المختصة بعلم الصرف.
منطقة منديرا (مانديريا)
إقليم مانديرا أو منديرا جزء من الأراضي الصومالية
المذكورة في المنطقة الإدارية التي تسمى بالمحافظة الشمالية الشرقية التابع في
الوقت الحالي بدولة بكينيا. وفيما يتعلق بالمجالس والحلقات العلمية وخاصة بما يخص
بفن الصرف، فكان هناك عدد من الحلقات مثل:
- حلقة الشريف محمد المعروف بشريف طويل، في مدينة منديرا
الشهيرة بحلقات العلم، وتمتاز هذه المدينة بأنّها مدينة مثلثة تلتقي حدود جمهورية
الصومال بمنطقة الصومال الغربي المحتل من قبل إيثوبيا، وبمنطقة الحدود الشمالية (
أنفدي ) المحتل من قبل كينيا – والتي نحن بسدد الحديث عنها. وفضيلة الشريف محمد
عقد حلقات علمية في مساجد المدينة خاصة مسجد بول جمهورية درس جميع علوم الآلة (
اللغة ) بدءاً بكتاب الأجرومية إلى كتاب ألفية بن مالك، ولامية الأفعال، ومقامات
الحريري، وقد استفاد عدد كبير من طلبة العلم، ومن أشرهم: الدكتور نوح عبده ، الشيخ
أحمد عمر حسن المسري الأزهري ، عبد القادر جيحو الأزهري، عبد القادر محمد علمي،
عبد القادر علي ،وعلي محمد إبراهيم (علي مجاهد)، ومحمد خليف طغل، عبد الرشيد شيخ
محمود، ومحمود الشخ حسن، والشيخ عبد القادر محمد نور، والشيخ عثمان حسين أحمد،
وحسين أحمد سعيد وغيرهم.
- حلقة الشيخ محمد شري الدغودي – رحمه الله - في مدينة
منديرا التي كانت تدرس علم الصرف لا سيما كتاب لامية الأفعال لابن مالك، وكانت
حلقة الشيخ محمد شري تدرس أيضاً بعض كتب النحو بدءاً من الأجرومية، وملحة الإعراب
والعمريطي، والكواكب، وقطر الندى، والألفية ابن مالك، وحلقة الشيخ محمد شري كانت
في مسجد غرعلي، ومسجد بول جمهورية، وقد أفلح من هذه الحلقة كثير من طلبة العلم ،
وكان منهم فضيلة الدكتور يونس عبد الله موسى – العالم الأكاديمي وصاحب المجهودات
العلمية والمؤلفات الكثيرة – والشيخ أحمد عمر حسن الأزهري، وعبد القادر جيحو
الأزهري، ونوح شيخ محمد ، ومحمد خليف، وغيرهم كثر.
- حلقة الشيخ محمد طقني الحسني التي كانت تدرس بعض الكتب
الآلة – اللغوية - مثل كتاب الألفية والشموني، ولا شك أنّه قام أيضاً بدراسة علم
الصرف من كتبه المختصة المشهورة بقطرنا الصومال الكبير كلامية الأفعال، وخاصة أنّ
الشيخ محمد طقني ينحدر من قبيلة آل الحس المشهورة بهذا الفن. والشيخ محمد طقني من
أقران الشيخ محمد معلم حسن، والشيخ يوسف السيد علي، وقد كانوا يواظبون معاً ببعض
الحلقات العلمية في منطقة الصومال الغربي، بحيث وصل الشيخ محمد طقني هناك برفقة من
بعض أبناء عمومته مثل الشيخ محمد هادي حاج محمد وأخوه الشيخ حسن حاج محمد. وآخر
علمي أنّ الشيخ محمد طقني كان حياً يعيش في منطقة الحدود الشمالية المعروفة أنفدي NFD وقد أعطاه
الله عمراً مديداً مباركاً ، غير أنّه بلغي عند كتابتنا هذه السطور بأّ فضيلته توفي
– رحمه الله وأدخله فسيح جناته- وقد أخذ عنه العلم جمهرة من طلبة العلم يشار إليهم
البنان بعلمهم ، مثل الشيخ محمد شري، و الدكتور حسن عم رطقني الحسني، والأستاذ
الدكتور الفقيه الأصولي يونس عبد الله موسى المسري، وغيره. الجدير بالذكر أنّ
فضيلته كان يُدرس التفسير، والفقه ككتب: المنهاج، وأنوار المسالك، وبلوغ المرام،
ومتن التقريب، كل ذلك كان في مسجد بول جمهورية في مدينة منديرا.
- حلقة الشيخ محمد حاج عثمان علسو الدغودي في منديرا
وخاصة مسجد روضة، ومن المعروف أنّ الشيخ كان موسوعياً وكان يقوم بتدريس علوما
كثيرة في أكثر من مكان، وكان من بين هذه العلوم علم الصرف الذي كان الشيخ متبحرا
وماهرا. والشيخ محمد حاج عثمان علسو تزامنا معاً في رحاب جامعة أم القرى بمكة
المكرمة ، وكان فضيلته يقرأ لنا بعض الدروس الدينية مثل علم الفرائض من كتاب
الرحبية، ويعتبر حلقته في حرم الجامعة أحد الحلقات العلمية التي كان يقعد أهل
العلم في المهجر. ويعتبر الشيخ من أعلم علماء
قطرنا الصومالي الذين لا يزالون في قيد الحياة وهو مرجع لكل المسائل الفقهية
والعقدية والنحوية فهو مرجع لجميع الدعاة في كينيا والصومال عموما، ولكنه لا
يرغب الظهر في الوسائل الإعلامية لكثرة
تواضعه. حفظه الله وأدامه بالصحة والعافية.
- حلقة الشيخ محمود إبراهيم المعروف بمقلاو الليساني،
خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1980م، وكان له حلقة خاصة بمسجد بول
جمهورية في مدينة منديرا، وكان يقوم بتدريس بعض كتب النحو من كتاب " الآجرومية
" المعروفة في أوساط أهل العلم، ثم يواصل دراسة كتب النحو الأخرى وعلى رأسهم
تدريسه بكتاب " ألفية "ابن
مالك، كما كان له نشاطاً علمياً آخر، أخرى. وفي الجانب الأكاديمي، كان الشيخ محمود
عضواً في هيئة التدريس لمعهد النور الإسلامي في مدينة منديرا – بكينيا، وقبل ذلك في
مدينة وجير بمعهد الفتح، مما يدل أنّ المجهودات العلمية التي كان يبدلها الشيخ لم
تكن تقتصر فحسب على دروسه في الحلقات العلمية بالمساجد والزوايا، وإنّما كانت تمتد
أيضاً إلى المقاعد الدراسية والفصول المدرسية في المنطقة. ومهما كان الأمر، فقد
اتجهت دروسه – سواء في الحلقات العلمية أو في الفصول المدرسية مجموعة من طلبة
العلم في المنطقة وغيرها، وكان من بين هؤلاء – على سبيل المثال- الدكتور نوح عبده،
ومحمد خليف، عبد الولي عدو، عثمان حسين أحمد، حسين سعيد أحمد، سليمان خليف، عمر
علي، عبد القادر شيخ محمد نور، محمود الشيخ حسن، عبد القادر علي علمي، محمود جابر
الغري، وبلو عبد الله ، آدم أبيكر عمر، وفضيلة الأستاذ الدكتور يونس عبد الله موسى،
أحد أعمدة الفقه وأصوله على مستوى منطقة الشرق الإفريقي، عبر دروسه الأكاديمية في
الجامعات والكليات العلمية، وكذا عبر مؤلفاته ومناقشاته العلمية، وقد أوردنا بعض هذه
المجموعات العلمية في كتابنا " معجم المؤلفين الصوماليين في العربية".
- حلقة الشيخ صلاة
أحمد بَرْ يري الدغودي، من مواليد إقليم
منديرا - ناحية رامو - وقد تلقى علوم اللغة العربية في جمهورية الصومال، ومن أبرز
شيوخه ، الشيخ محمد الأمين الرحويني ، والشيخ علي ديرو الدغودي، مما يدل على أنّه
لم يأت من فراغ أن يجعل على مقاعد العلم دارساً بحيث كان يعقد حلقته في مسجدي
الروضة والسمرة، وقرأ بعض كتب النحو والصرف، كتب : قطر الندى وبل الصدى، ولامية الأفعال،
وألفية ابن مالك، والكواكب الدرية، والمعلقات السبع، والأرجوزة ابن العربي الحنفي.
ويعبر بعض الباحثين بأنّ الشيخ صلاة أحمد بَرْ يري بأنّه "سلطان اللغة العربية " في منطقة منديرا، وهذا
اللقب يستحق بالجدارة ، فهو أستاذ لجميع المعاهد والمدارس، لا يهدأ يدرس علوم
اللغة كالنحو والصرف والبلاغة والمعلقات السبع ، وتلاميذه أكثر من أن يعد ويحصر، بحيث
يتخرج علي يديه عشرات من طلاب النحو والصرف سنوياً.
وجير
- حلقة فضيلة الشيخ محمد الهادي
حاج محمد عثمان حاج نور الحسني – رحمه الله - وكانت حلقته مباركة مشهورة في أوساط أهل العلم، بل
كان يشار إليها بالبنان، لأنّ صاحبها كان
بارعاً في علم الصرف، وينحدر من أسرة علمية اشتهرت في إتقان هذا الفن ونشره. وفي
مدينة وجير كان الشيخ محمد الهادي يلتف حوله طلبة العلم، وخاصة في مسجد الجامع
الكبير ، علماً أنّ حلقات الشيخ العلمية
كانت متنوعة مثل: التفسير، والحديث خاصة الصحيح البخاري، والفقه، بالإضافة إلى علم
اللغة كالنحو والصرف والبلاغة، ومن طلابه المشهورين في وجير الشيخ عبيد الله
الدغودي، وغيره، وقد استفاد من حلقاته في المنطقة وغيرها في ربوع الصومال الكبير
أيضاً عدد من طلبة العلم يشار إليه اليوم بالبنان.
وقد تميزت حلقة الشيخ الصرفية عن غيرها، كما أنّ فضيلته يُعدّ
أحد أعلام الصوماليين المشهورين بإتقان علوم الشريعة واللغة مع مصاحبة الزهد والتواضع، بل وكان مشهوراً على مستوى منطقة شرق
إفريقيا، وكان يدرس عدداً
من العلوم كالتفسير والفقه واللغة العربية، غير أنّه كان بارعاً في
علم الآلة كعادة آل الحسن – كما أشرنا من قبل- وقد أخبرني فضيلته في نيروبي في أواخر التسعينات بالقرن المنصرم بأنّه قرأ كتاب
" لامية
الأفعال" عدة
مرات ، واستفاد منه جمع غفير من طلبة العلم في مسجد أبي بكر وأحياً في بيته العامر رحمه الله.
غاريسا
- حلقة الشيخ يوسف سيد علي طوح الأغاديني – رحمه الله -
الذي كان له حلقات علمية على مستوى منطقة الحدود الشمالية المعروفة بـ ( أنفدي) سواء في
مدينة منديرا، وجير، وغاريسا، وكان يقوم فضيلته بتدريس علم الصرف
في غاريسا وخاصة كتاب لامية الأفعال، علماً أنّ الشيخ كان يدرس أيضاً علوماً أخرى
مثل علم النحو بدءاً من كتاب الأجرومية المسمى
متن الآجرومية، للإمام أبي عبد الله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي الشهير بابن
آجروم (ت 723ه)، وقطر النذى وبل الصدى، لأبي محمد
عبدالله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبدالله بن هشام الأنصاري المصري ( ت 761هـ )، والألفية وكتاب ألفية
ابن مالك، للإمام أبي عبد الله جمال
الدين محمد بن عبد الله ابن مالك الجيابي ( ت 672ه).، وكذلك
الحديث وعلومه. وقد استفاد من دروسه كثير من طلبة العلم في غاريسا حيث اعتكف قرابة
ربع قرن فيها بعد انتقاله من منديرا، كما أفاد عند ما كان في داخل جمهورة الصومال مثل مدينة جللقسي Jalalaqdsi ومقديشو، وكسمايو، وقد اجتهد فضيلة الشيخ يوسف على
طوح في تنفيذ هدفه في نشر العلم وفنونه، خاصة
الحلقات اللغوية.
وفيما يتعلق بعلم
الصرف، فقد قام الشيخ بتدريس كتاب لامية الأفعال، وهو متن في علم الصرف، نظمه ابن
مالك صاحب كتاب الألفية للنحو الذي أشرنا آنفاً. الجدير بالذكر أنّ
فضيلة الشيخ يوسف كان عضواً في هيئة
التدريس بـالجامعة الإسلامية في
مقديشو - ، وكان رحمه الله أخاً وزميلاً حيث كنا نعمل معاً في الجامعة
الإسلامية قبل
أن أنتقل إلى مملكة النرويج.
نيروبي
- حلقة الشريف محمد المعروف بشريف طويل في مدينة نيروبي –
عاصمة كينيا – وقد أشرنا جهود الشيخ العلمية عند حديثنا عن مدينة منديرا، وقد
استمر الشريف محمد يلقي الدروس ويقعد المجالس العلمية وذلك بعد انتقاله إلى نيروبي
بحيث كان يقعد حلقاته العلمية في مسجد أبي بكر بنيروبي، ويركز قرآءة كتاب لامية
الأفعال في علم الصرف،
كما كان له دروس لغوية أخرى كالنحو من كتاب شرح الآجرومية
والعمريطي وقطر الندى وألفية ابن مالك، وعلى الرغم من أنّ هذه الحلقة كانت تقعد في
نيروبي بكينيا إلا أن أغلب الناس الذين كانوا يرتادون إلى هذه الحلقة كانوا من
طلبة العلم الذين لهم أصول من مناطق الحدود الشمالية المعروفة بأنفدي، بالإضافة
إلى غيرهم من الطلبة الذين كانوا يهتمون في تعليم اللغة العربية مثل فن الصرف، وقد
استفاد من حلقات الشريف محمد عدد كبير، منهم: إسحاق دكالى، مهد عبد النور، ومحمود
شبيل، وقد كانت تمتاز هذه الحلقة بالاستمرارية والدوام حيث كانت حلقة الشريف محمد
دائمة منذ قدومه إلى مدينة نيروبي حتى فترة كتابتنا هذه، حفظ الله فضيلته وألبسه
لباس الصحة والعافية.
- حلقة الشيخ عبد القادر شيخ محمود السعدي المعروف
بالشيخ عبد القادر عكاشة في نيروبي، وهذه الحلقة لم تختلف عن سابقتها التي كان
رائدها الشيخ الشريف محمد (طويل) التي أسلفنا الحديث عنها، لا سيما أنّ الشيخ عبد
القادر عكاشة كانت حلقته في العاصمة نيروبي بكينيا، وهي حلقة مليئة بالعلم
والمعرفة في فنّ الصرف، بحيث كان يقوم الشيخ بتدريس بعض الكتب في هذا الفنّ، مثل
كتاب لامية الأفعال. الجدير بالذكر أنّ الشيخ عكاشة كان بارعاً متقناً لهذا العلم،
وقد حبب إليه تدريسه ونشره، حتى أنّه كان يحرص على مداومة تدريسه علم الصرف، و لا غرابة في ذلك لأنّ شرب من
معين حلقات رائد علم الصرف في قطرنا الصومالي الشيخ
عبد الله يوسف طوب المشهور ب شيخ عبد الرحمن الأغاديني المشهور بـ شيخ عبد الرحمن الصرفيلي رحمه
الله، كما أنّه كان قريباً إلى أحد علماء البارعين في هذا الفن مثل الشيخ محمد الهادي حاج محمد الحسني رحمه الله.
ولأجل هذه العوامل وغيرها اتجهت إلى حلقة الشيخ عبد
القادر عكاشة في نيروبي أنظار طلبة العلم ، بل وأتى البعض منهم من منطقة الحدود
الشمالية ( أنفدي) في شرق كينيا. وخاصة أنّ حلقته لم تكن تقتصر على علم الصرف
فحسب، وإنّما كانت دروسه تزخر بالتنوع ، كالتفسير والحديث والقعيدة، بالإضافة إلى
العلوم العربية كالصرف والنحو. وقد تعرفتُ فضيلة الشيخ عبد القادر عكاشة في
أواخر السبعينات في القرن المنصرم بحيث كنتُ أسمع منه حلقته في التفسير في مسجد
أفريرشي في حي بونطيري بمدينة مقديشو، وكان الشيخ في هذه الفترة يقضي إجازته
الصيفية بحيث كان يعمل في مدينة جوهر حاضرة إقليم شبيلي الوسطي كمدرس في المدارس
الحكومة، وقد أدركتُ هذه الحلقة في تفسير سورتي الطلاق
والتحريم، ومن المعروف
أنّ الشيخ عبد القادر أخذ التفسير على يد الشيخ المفسرين لبلادنا في القرن المنصرم
الشيخ محمد معلم حسن الحوادلي، ومن هنا حبب إليه – أي الشيخ عبد القادر عكاشة –
التفسير وعلومه ، ولم يأت من فراغ أن شرع في إصدار كتاب يقوم فيه تفسير القرآن
الكريم كما أشرنا ذلك في كتابنا معجم
المؤلفين الصوماليين في العربية.
وإلى جانب ذلك اشتهر الشيخ عبد
القادر عكاشة قيام دروس في
اللغة العربية كعلم الصرف ، وكان يقوم بتدريس هذا الفن
لطلبة العلم في المهجر، كحلقاته في نيروبي – التي نحن بسددها - عند انتقاله إليها، وكان يقوم بتدريسكتاب لامية الأفعال بحيث
أنّه كلما انتهى الكتاب كان يكرر تدريسه، وقد استفاد من حلقته جمع كبير من طلبة العلم.